الأخبار الأخيرة
زوم
الأخبار الخمسة الأكثر قراءة

الأديب و المفكّر ميخائيل نعيمة بقلم د.ماهر حميدوف

الأديب و المفكّر ميخائيل نعيمة بقلم د.ماهر حميدوف

  يعتبر ميخائيل نعيمة أحد روّاد الأدب العربي الحديث، كما أنّه يتميّز بشخصيّة أدبيّة فريدة تتمتّع بتعدُّد مواهبها الأدبيّة كالشِّعر و القصة القصيرة و الكتابة التجريبيّة.

   إذا ما تمّ تقييم ميخائيل نعيمة بالاعتماد على آثاره الأدبية كاملة فسوف يتبيّن لنا أنّ العالم الفكري لنعيمة لم يتأثّر بمعينٍ ثقافي واحد. والمتأمّل في آثاره سوف يلحظ وجود اتجاهين ثقافيين اثنين يطبعان قريحته الأدبيّة، وهما مرتبطان بالمنابع الأدبيّة التي تأثّر بها و تغذّى عليها. أوّل هذين الاتجاهين هو اتجاهه الحداثي الذي ابتعد به عن خطّ الأدب العربي التقليدي، فهو بمحاولاته الدؤوبة  بثّ روح التجديد في المعنى و المبنى الأدبي يظهر بمظهر الواقع تحت تأثير الإعجاب بالأدب الغربي، ومن الممكن الإحساس بتشابه كبير بين مفهوم الفنّ عند نعيمة و الاتجاهات الأدبيّة التي ظهرت في بادئ الأمر في أوروبا، كالمدرسة الرومنسيّة و المدرسة الكلاسيكيّة، بحيث يظهر بوضوح الجانب الواقعي في الحكايات القصيرة التي كتبها في بدايات حياته الأدبية. أما الجانب الرومنطيقي فيطبع أشعاره و حكاياته ذات المواضيع المتصلة بما وراء الطبيعة التي كتبها في خضم حياته الأدبيّة.

 

   و يعود الفضل في تعرّف نعيمة على هذين الاتجاهين للأدب الروسي. فمفهوم الأدب و الفنّ عند نعيمة تشكّل بعد ارتباطه بالكُتّاب الروس من أمثال بوشكين و ليرمونتوف و نكراسوف و بيلينسكي و دوبروليوف و تورغينييف و دوستويفسكي و تولستوي و غوغول و تشيخوف و ذلك قبل متابعته للأدباء الأوروبيّين. ففي حين يظهر جليّاً أثر الكُتّاب الروس الواقعيّين في القصص القصيرة التي تتناول المشاكل الاجتماعيّة و التي كتبها في بداية حياته الأدبيّة، تحمل أشعاره التي كتبها في نفس الفترة آثار الشعراء الرومنطيقيّين.

أما الاتجاه الثاني في الإبداع الأدبي عند نعيمة فهو المتمثّل في ترك الفرد في البيئة الاستثنائيّة  ومشكلاته لجهة اعتماد الإنسان في عالم الوجود مجالاً للبحث و التحليل و محاولة إيجادا لحلول لمشاكله، و هو الاتجاه المُتأثّر بالثقافة الشرقيّة أو بالاتجاهات الفكريّة الغربيّة ذات الجذور الشرقيّة. جزء مهمّ من أشعار نعيمة هي نتاج لهذا الاتجاه. 

  نستطيع القول بأنّ توجّهات ميخائيل نعيمة كناقد و ككاتب للقصص القصيرة و كشاعر قد تطوّرت بنفس القدر، و نالت كلّها نفس الاهتمام. فمفهوم الأدب و الفنّ عند نعيمة يحدّده بشكل كبير الفرد و حساسيّة هذا الفرد تجاه المجتمع الذي يشكّله (يعيش فيه).                    

فيديو

صور

  • جيش الاحتلال الارميني يخترق الهدنة 129 مرة
    جيش الاحتلال الارميني يخترق الهدنة 129 مرة...
  • الخارجية: محاولات تغيير التركيبة الديمغرافية في قره باغ الجبلية انتهاك جسيم للقانون الانسانى الدولى
    الخارجية: محاولات تغيير التركيبة الديمغرافية في قره باغ الجب...
+2
سعر الصرف
FOREX
/ 19 فبراير, 2018

USD
 
EUR
 
RR