الأخبار الأخيرة
زوم
الأخبار الخمسة الأكثر قراءة

ظلال منظمة فتح الله كولن الارهابية والاسلامية المتشددة لتظاهرة 11 سبتمبر المدارة من الغرب - تحليل

ظلال منظمة فتح الله كولن الارهابية والاسلامية المتشددة لتظاهرة 11 سبتمبر المدارة من الغرب - تحليل

 

يستعد الغرب لانتقام عقب مواجهته خسارة في سوريا وتركيا. وعلى الرغم من اختلاف مناطق مختارة لتحقيق الانتقام والثأر فإن المنهج التكتيكي ما زال معتادا وهو خرق الاستقرار وانشاء بؤر التوتر المستدام. وارادت الولايات المتحدة الامريكية اختبار هذا المنهج لاول مرة في تركيا التي ابدت نية انتهاج سياسة مستقلة بالكامل وغض النظر عن مبادرات مضرة آتية من حليفاتها التقليدية والساعية الى التخلص من تأثيرات الشبكة الارهابية المتشكلة داخلها. ولكن حملة 15 يوليو الفاشلة لم تعط تأثيرا مطلوبا فحسب بل وسبب بالعكس بتضافر قوى سليمة تشكل غالبية البلاد حول الحكومة المشروعة تضافرا اكثر وبقيام تركيا باعادة تقييم مبادئها التوجيهية للسياسة الخارجية ايضا. ويمكن القول الان بالتأكد ان هناك اهتمام مشترك منظم للبلدان التي يتم السعي فيها الى تحقيق سيناريوهات الانقلاب والتي تواجه الاعتداءات والعدوان وهو اهتمام مقاومة تصدير الزعزعة وعدم الاستقرار من قبل الغرب.

وما هي عائدات يعود بها خرق الاستقرار في البلاد المنتهجة سياسة مستقلة او التي لا تخضع للطلبات الى الغرب؟ والاول انه يحصل على امكانات ممارسة ضغط على هذه البلدان مع ازدياد توقفها وتبعيتها. وثانيا ان هذا الوضع يزيد من تأثير وفاعلية سياسة الاملاء التي يحبها الغرب حبا جما. وثالثا، ان انتهاك الاستقرار في بلد ما يمكن من نقل هذه العملية الى سائر البلاد ببساطة وفقا لمبدأ الدومينو. وهذا يؤدي الى ظهور اوضاع يحبها الغرب اكثر وهي ظهور فوضى. وتدل التجارب على ان الغرب يستفيد من اجل التوصل الى اثارة فوضى من مختلف المناهج منها وسائل الضغط الاقتصادي في روسيا ومحاولة الانقلاب العسكري في تركيا والنزاعات المسلحة في سوريا وسياسة التجريد والاقصاء في ايران وما اشبه ذلك. ولاجل التوصل الى الغرض المنشود اي اثارة فوضى يتم استغلال مؤسسات ومعاهد يتم تشكيلها من جانب مختلف الصناديق والمؤسسات التي تدعهما نظاميا في بلد مستهدف كألية ممارسة الضغط. ومن الممكن ان تكون هذه المؤسسات والمعاهد المستغلة للضغط التي تم وقف آلية ساعتها من بين احزاب سياسية ونزعات دينية ونظام عسكري ومؤسسات مالية ومؤسسات اعلامية وغيرها.

وشهدت اذربيجان محاولات فاشلة حينا بعد حين من اجل زعزعة الاستقرار فيه. وكان مشاركون في هذه المحاولات فئات ووجوه لا تختلف على مر الزمن كالمعتاد. كما تدل نظرة مراقب على تظاهرة "المجلس القومي" المقامة في 11 سبتمبر على ان هذه المظاهرة تعد محاولة اثارة فوضى اكثر من نية تحقيق الحق في التجمع الحر. ولان التظاهرة ومشاركون فيها لا يعني بالنسبة لطالبين بزرع الخوف والقاء الرعب في قلوب المجتمع إلا وسيلة. كما ان ميول سياسية مختلفة لمن شاركوا في التظاهرة المذكورة تشير الى وجود اكثر من قوى خارجية ترغب في اثارة فوضى في البلد. ويبدو الغرب هنا باعتباره طالبا رئيسيا فضلا عن افادة لعب قوى اسلامية دورا فاعلا في التظاهرة ان هناك دول مجاورة تريد الاستفادة من خطط الغرب حول اذربيجان من اجل مصالحها الشخصية ايضا.

ومن اجل ادراك غرض تخدم له تظاهرة 11 سبتمبر يكفي بتذكير استدعاء منظميها الى السفارات الاجنبية في مرحلة استعدادية واجراء مناقشات لدى البعثات الخارجية والدبلوماسية وعدم صدور قرار بشأن اقامة تلك التظاهرة إلا بعد انتهاء المباحثات المشار اليها وما اشبه ذلك من الدلائل القاطعة. كما ان تكثيف سفارة الولايات المتحدة الامريكية في باكو اتصالاتها بالاحزاب السياسية وبعض من المنظمات غير الحكومية عشبة التظاهرة ورجائها منها لدعم هذه التظاهرة وما نشر من مثل هذه التطورات على الاعلام والصحافة مما لا ينبغي ان يغيب عن البال ايضا.

وثمة جانب طريف آخر وهو ملاحظة ظلال دينية سياسية في تظاهرة 11 سبتمبر ايضا. وهناك ادلة ووقائع عن اتصالات حزب الجبهة الشعبية الاذربيجاني بمنظمة فتح الله كولن المستترة تحت سترة الدين كما تم اعتقال مساعد رئيس الحزب وعدد من اعضائه بتهم علاقاتهم مع هذه المنظمة الارهابية. ومن جهة اخرى، كان انصار رئيس "جمعية حركة الاسلام" طالع باقرزاده ورئيس حزب الاسلام سابقا موسم صمدوف ناشطون اكثر في التظاهرة. ومن المعلوم ان منظمة فتح الله كولن وكذلك "جمعية حركة الاسلام" هما متهمان بمحاولة الانقلاب وذلك فضلا عن ظهور خطة منظمة فتح الله كولن لتوتير الاوضاع في اذربيجان هي الاخرى عن طريق المعارضة المتشددة اثر تركيا. فهل يمكن ان تكون هذه التظاهرة جزءا من تلك الخطة؟ ومن الصعب ايجاد برهان للادعاء بعكس ذلك. لان بين ايدينا أسئلة مفتوحة منها ما هو الغرض السليم في تجمع مثل هذه القوى غير السليمة من اجل اقامة تظاهرة وما هي نداءات يمكن لها ان تعود بالنفع الى مصالح اذربيجان القومية وعلى وجه العموم من الذي يمكن له ان يؤمن باخلاصهم ونداءاتهم؟ كما ان مشاركة عدد قليل جدا من الناس في التظاهرة تدل على ان هناك قليلا من الناس يوقنون باخلاص منظمي التظاهرة.

وختاما، قد دلت اعمال مفضوحة لشبكة منظمة فتح الله كولن وكذلك محاولات القوى الاسلامية المتشددة زعزعة الاستقرار في البلد في العام الماضي على ان الوظيفة الرئيسية لهذه الفئات ليست إلا تنفيذ طلبات القوى الخارجية. ولقاء فعالياتهم دعما من جانب دوائر خارجية محددة يعود الى كونهم حملة هذه الوظيفة. ان اقامة حزب يمثل عن اشخاص مرتبطين بمنظمة فتح الله كولن الارهابية تظاهرة بتجمع مع اعضاء المنظمة الدينية التي تستهدف تبديل النظام العلماني للبلد هل تخدم لخطة الغرب وبعض من بلدان المنطقة لاثارة فوضى في اذربيجان؟ وهلا يلاحظ واضحا رابط بين الولايات المتحدة الامريكية وجماعة كولن والاسلاميين المتشددين المدارين من الخارج؟

وجوابنا نحن ان الجواب واضح على غرار السؤال.

 

مركز وكالة ابا للتحليل

 

الأخبار الأخرى للقسم

فيديو

صور

  • جيش الاحتلال الأرميني يخترق الهدنة 143 مرة خلال اليوم
    جيش الاحتلال الأرميني يخترق الهدنة 143 مرة خلال اليوم...
  • جيش الاحتلال الأرميني يخترق الهدنة 117 مرة خلال اليوم
    جيش الاحتلال الأرميني يخترق الهدنة 117 مرة خلال اليوم...
+2
سعر الصرف
FOREX
/ 27 مارس, 2017

USD
 
EUR
 
RR