الأخبار الأخيرة
زوم
الأخبار الخمسة الأكثر قراءة

منظمة هيومن رايتس ووتش لسوروس واوباما - تحليل - اضافة ثالثة اخيرة

منظمة هيومن رايتس ووتش لسوروس واوباما - تحليل - اضافة ثالثة اخيرة

ان فعاليات المنظمة الدولية لحماية حقوق الانسان هيومن رايتس ووتش لم تتلق مواقف ثابتة قط وليس بمجرد عدم التتالي في سياستها التي تمارسها بل لحمايتها صوالح الدول المنفردة وشركات عابرة للقوميات الى جانب حقوق الانسان ايضا . أجل لشركات عابرة للقوميات وقابضات مثيلة بالضبط ، لان المنظمة مدينة لوصولها الى هذه المستوى في ايامنا هذه لرئيس مؤسسة المجتمعات الحرة الثري جورج سوروس بصفته لاعب اهم دور في الامر .

وتشير تحاليل وكالة ابا الى ان بعثة ورسالة منظمة هيومن رايتس ووتش وطبع فعالياتها واختيارها مواضع للانتقاد خاضعة تماما لتأثير حاسم عن الثري جورج سوروس الذي يعد من كبير المحتالين في اسواق الاوراق المالية . ولم يأت سوروس الى المنظمة بوحده حيث اننا نجد بين مستشاريه واعضاء اللجان الرئيسية ورؤساء وقادة الفروع والاقسام التابعة للمنظمة قرينته سوسان سوروس وكذلك الثريين جون جوتفروند وجون ستودزينسكي على قيادة مؤسسة كوانتوم فوند للاستثمار والثري ستينلي دروكينميلر مديرا للمؤسسة وقرينته فيونا دروكينميلر والمحللين المرموقين والموظفين الشهيرين في مؤسسات خاصة بسوروس مباشرا بينهم بارنيت روبين ووليام د زابيل والدبلوماسي وارن زيميرمان ايضا .

كما ان بعضا من موظفي المنظمة طفقوا يعملون في مرافق اخرى تابعة لسوروس حال كونهم يحافظون على حقائبهم في قيادة المنظمة في نفس الوقت . وتم تعيين الصحفي بيتر اوسنوس عضو مجلس المديرين رئيس لجنة المستشارين لفرع المنظمة في اوروبا واسيا لمنصب رئيس لدار الطباعة لسوروس . كما اصبحت غارة لا مارشيه وكيلة رئيس فرع نيويورك لمؤسسة سوروس وكانت من نشطاء مكافحة انتهاك حقوق مثليي الجنس وعضو لجنة المستشارين لقسم حقوق النساء .

وهناك معلومات قليلة جدا حول دور ومشاركة جورج سوروس في حركة حماية الحقوق ومنظمة هيومن رايتس ووتش وان ما بين ايدينا منها فتعتمد على انتقال موظفين كبار للمنظمة الى هياكل يرأسها سوروس . ولكن الامر لا ينتهي بمجرد تمويل سوروس هيومن رايتس ووتش واعضائها . وفي اواسط الثمانيات من القرن السابق حدث حدث يمكن ان يسمى بتاريخي حيث بلور جورج سوروس الذي كسب اموالا هائلة في احتيالات في العملات الاجنبية خلال تلك السنوات عقيدة فلسفية لنفسه واطلق عليها اسم " مجتمع حر " .

ومن المعلوم ان سوروسا قد اكتسب اول ملياراته عن طريق احتيالات في اسواق العملات الاجنبية الدولية وعلى سبيل المثال قد حصل في يوم واحد فقط على مليار دولار في سوق الاوراق المالية سنة 1992م وما زال سوروس يخصص يستثمر امواله في " مؤسسات ذات مخاطر صفر " مؤسسة من قبل نفسه ، تلك المؤسسات  التي تقدم فوائض كبيرة لاصحاب الاسهم تتقلى استثمارات مثيلة عن غيره من المحتالين في اسواق الاوراق المالية مثل ستانلي دروكنميلر وبروس كونير وفرانكلين بوث وهنري كراويس وبعد اكتساب عدة مليارات دولار عن هذا الطريق وجه سوروس وجهه الى الاتحاد السوفييتي واوروبا الشرقية حيث يجد الملياردير روسيا واوروبا الشرقية المعانية من ايام صعبة جدا انذاك ارضية مثمرة لاختباراته السياسية الاقتصادية الجديدة . وكانت هذه الاختبارات السياسية الاقتصادية تستهدف نيل تبادل الرأسمال في الاتحاد السوفييتي واوروبا الشرقية تبادلا خارج مراقبة الدولة وتبادلا حرا للاستيلاء على اسواق العمليات والاوراق المالية للدول القائمة فيها . وكان سوروس يحسب ان هذا الغرض يمكن التوصل اليه عبر ارساء الديمقراطية الغربية والصحافة الحرة واقتصاد السوق كما ان سوروس يفهم مع ذلك ان اقتصاد السوق خارج ادارة الدولة هو قوة مدمرة يمكن ان تؤدي عاجلا ام اجلا الى الازمة المالية العالمية والى انحطاط اقتصادي دولي ونظم سياسية . وكان سوروس يرى سبيل حل وحيد هذه المشكلة العالمية في انشاء دولة داخل دولة وتشكل مرافق دولة موازية في الدولة .

 

***

 

وكان سوروس بالفعل يؤيد بانشاء حكومة عالمية حيث كان يجد ان ائتلاف المجتمعات الحرة قادرة على نزع بعثة عن الامم المتحدة مع امكانية تحويل الجمعية العامة الى هيئة اصلية لحماية الحقوق الدولي . وفي هذا الحين باغت لحسن حظه بمنظمة حماية الحقوق الليبرالية المعتمدة على العولمية والعالمية ، تلك المنظمة التي ترفع علما من افكار عالمية في حقوق الانسان وتدعي بتفوق حقوق الانسان عن الدولة والمجتمع والتقاليد والدين والاخلاقيات حيث توافق صوالح طبقية لسوروس وغيره من الاثرياء الماليين العالميين مع اراء منظمة هيومن رايتس ووتش التي نظمت وتدار  من قبل الناشرين والمحامين الذين يشاطرون اراء وقيم عالمية ليبرالية في هذه النقطة المركزية . ونتاجا عن هذا التحليل ظهرت على وجه الارض منظمة سياسية يجري تمويلها وادارتها من قبل النخبة الليبرالية العالمية الامريكية كما طفقت هذه النخبة تستفيد من فعاليات حقوقية دفاعية لهذه المنظمة لصالح مصالحها السياسية والاقتصادية وتسديد وتلبية صوالحها عبر العالم . وبالتعبير الاخر ، ان فعاليات هيومن رايس ووتش استبدلت من مسار الاعلام الصحافي الانساني بمجرى الاعلام الصحافي التبليغي لتبدأ الخدمة الكاملة لمصالح مالية وسايسية واكاديمية للنخبة الليبرالية العالمية .

وتخدم المنظمة لمصالح ديوان الولايات المتحدة الامريكية ايضا اذا كانت هذه الصوالح توافق مع مصالح جورج سوروس . وكان هذا مشعورا به خاصة في اواسط التسعينات من القرن السابق ابان حرب يوغوسلافيا شعورا واضحا جدا حيث كان سوروس وقيادة هيومن رايتس ووتش أيدوا في ازمة البلقان بتدخل حربي امريكي في يوغوسلافيا ليدافعوا على صوالح ديوان كلينتون في يوغوسلافيا . ولكن سوروس قام ضد تدخل حربي امريكي في العراق بعد ان ايد نفس الشيء في يوغوسلافيا وصرح بان غرض حياته يفضي الى طرد جورج بوش من البيت الابيض . وبعد تصريح سوروس هذا اتخذت منظمة هيومن رايتس ووتش موقفا محايدا من الحرق في العراق ولم تتعاون بعد مع ديوان بوش .

 

***

 

ولا يليق بنا الا نعيد للذاكرة دورا رئيسيا لعبته منظمة هيومن رايتس ووتش التي اعلنت عن هدفها الرسمي في حماية حقوق الانسان عبر العالم في بدء حرب العراق التي قضت على حقوق طبيعية لملايين من الناس حيث ان المنظمة أخذت في فعاليات نشر فعال قبل تدخل حربي امريكي في العراق وبالمناسبة نعيد هنا للذاكرة ايضا ان احد اسباب هذه الحرب التي لم تعلن عنه علنا كان ازالة خطر تهديد كان نظام صدام حسين يشكل على اسرائيل وبهذا السبب بدأت منظمة هيومن رايتس ووتش نشر تقارير متسلسلة حول انتهاكات جماهيرية لحقوق الانسان في العراق قبل عدة اشهر من بدء عمليات حربية في العراق وتدرج فيها احداثا وقعت قبل 15 سنة عن بدء الحرب ايضا كما ان المنظمة كانت تبرز ابرازا دائما في تقاريرها المثيلة استخدام صدام حسين سلاحا كيماويا ضد المتمردين الاكراد عام 1987م ايضا . ولكن اغراض تلك التقارير ما كانت قط حماية حقوق العرب والتركمانيين والاكراد المنتهكة بل تكوين اساس لتخفيف ردود فعل للمجتمع الدولي على اعتداء الولايات المتحدة الامريكية على العراق . كما ان هيومن راتس ووتش توارت الى وراء الستار عقب اختتام بعثتها الاولية ولم تبد موقفا لها من الحرب في العراق لاجل عدم مواجهتها تهما بالتضامن مع ديوان بوش .

وان العملية المثيلة ما زالت تلاحظ ملاحظة بارزة في عهد ادارة اوباما ايضا . كما ان تحاليل زمنية لتقارير المنظمة وتصاريح وزارة الخارجية الامريكية تشير الى ان هذه التقارير والتصاريح لا تحرر ولا توضع الا من قبل ديوان اوباما او ان المنظمة تنسق فعالياتها تنسيقا كاملا مع وزارة الخارجية . ان تصاريح مسؤولي وزارة الخارجية الامريكية بصدد " انتهاك حقوق الانسان " في بلد ملموس لا تصدر كالعادة الا بعد يوم عقب اعلان هيومن رايتس ووتش تقريرا لها بالصدد نفسه . ويمكن القول بان وزارة الخارجية تكوّن رأيا عاما من خلال المنظمة قبل ان تبدي موقفا للخارجية ثم تستهدف تسجيل هدف من " تمرير " عن المنظمة . واذا كنا نلاحظ بعضا من اختلاف الاراء في القضايا المختلفة بين ديواني بوش وكلينتون بين البيت الابيض والمنظمة فاننا نشهد منذ بدء ديوان اوباما اخذ هيومن راتس ووتش في النشاط كأنها فرع تبليغ ودعاية للبيت الابيض بالفعل . وان هذا يدل على كل حال وبجميع الاوجه على انطباق وصالح واشنطن التي تحاول تحقيق مفهوم النظام العالمي الجديد مع مصالح " سوروس وطاقمه " في الظروف الراهنة وان منظمة هيومن رايتس ووتش يجري استغلالها في هذه العملية من قبل ديوان اوباما ومن جانب سوروس على حد سواء كأداة سياسية نافذة .

ان كل هذه ليست إلا عدة وقائع لممارسة منظمة هيومن رايتس ووتش ازدواجية المعايير التي تصدر تصاريح متسلسلة حول أذربيجان وتقارير متتالية عنها . ولسوروس وهيومن رايتس ووتش التي تدافع عن مصالح الاثرياء الماليين والتي تتمول من قبلهم والتي تحدد مواضع مستهدفة للانتقاد عن طريق اسلوب اختباري اسبابٌ عدة لاستهدافها أذربيجان . ومن تلك الاسباب المهمة هو اخضاع بلدان لارادة واشنطن بعد ان خاب فيها سوروس بامنياته لانشاء مجتمع حر بها وتوصلت الى الابتعاد عن دائرة نفوذ الولايات المتحدة وكذلك تمارس سياسة متزنة بوحدها .

ان مشاريع عالمية للطاقة والنقل تحققها أذربيجان تستوجب بسبب ربحية اقتصادية عالية عن صوالح دول المنطقة التي تسعى الى اسواق اكبر من جهة ولبلدان اوروبا التي لا تتخر من جهد لاجل تنويع خطوط نقل الطاقة من جهة اخرى . وان هذا ينبغي له ان يستوجب عن صوالح الولايات المتحدة بالتوازي من حيث النظرية ولكن واشنطن لم تؤيد بمشروع خط السكك الحديدية باكو – تفليس - قارص الكفيلة بضمان نقل الشحن من الصين الى بريطانيا ولا مشروع خط انابيب عابرة لبحر الخزر الكفيلة بايصال موارد الطاقة لاسيا المركزية الى اوروبا وبالعكس كانت فعاليات ممارسة الضغط ضد تحقيق مثل المشاريع في الولايات المتحدة وسائر البلاد على حد سواء لانه مما لا يدحض من قبل احد ان الولايات المتحدة الامريكية ما زالت تمارس ضغطا على تركمانستان لاجل موافقتها مع تحقيق مشروع خط انابيب الغاز تابي / تركمانستان – افغانستان – باكستان – الهند / على وجه الخصوص .

وفي عهد تتعاون فيه عشق اباد مع الولايات المتحدة الامريكية في مشاريع النفط والغاز من المستغرب من جهة ومما يسترعي اهتماما خاصا ان منظمة هيومن رايتس ووتش لم تتناول قط ولو ملاحظة قصيرة موضوع حقوق الانسان في تركمانستان في ذلك العهد الا انها اخذت في اثارة ضجة كبيرة بذريعة " انتهاك حقوق الانسان في تركمانستان انتهاكا سافرا " عقب ظهور مشروع تابي . وهذا معناه ان مبدأ العمل للمنظمة هو استغلال بطاقة " حقوق الانسان " ضد كل مشروع لا يصلح لمصالح سوروس بوحده تارة ولصوالح صيغة سوروس زائد الادارة الامريكية تارة اخرى . وان هذا الموقف وكذلك ازدواجية المعايير وزد عليها اسلوب هيومن رايتس ووتش الاختياري للانتقاد مما قد كشف النقاب عن وجه حقيقي للمنظمة منذ فترة . وبهذا السبب فان جميع العالم بما فيها أذربيجان قاطبة مطلعة على بعثة ورسالات المنظمات مثل هيومن رايتس ووتش اطلاعا كافيا ولهذا السبب لا تقبل تصاريح وتقارير ومواد منشورة لدى هياكل اعلامية منفردة من المعلومات المغرضة المتحيزة تابعة للغرب وهياكلها .

 

***

 

ومن المشعور بـ " صدفة " في سياسة هيومن رايس ووتش ضد أذربيجان حيث ان المنظمة تشدد وتفعل فعالياتها المعادية لاذربيجان خاصة عشية وابان اقامة تدابير دولية في البلد وان هذه العملية لوحظت ايضا عشية استضافة البلد مسابقة الاغنية الاوروبية اليوروفيجن وانها تبرز نفسَها ابرازا اكثر عشية العاب اوروبا الاولى القادمة . ان هذه التدابير تزيد من نفوذ أذربيجان على الصعد الدولية ومفاد هذا ان توسع امكاناتها في جذب شركاء دولية الى مشاريع يجري تحقيقها بالتوازي . لان جذب استثمارات واموال الصين والعالم العربي لا يستوجب عن مصالح سوروس واثرياء اسواق الاوراق المالية الاخرين وبهذا السبب لا يقومون في هذه المرحلة الا بتنشيط اداة سياسية وحيدة في ايديهم وهي حملة تشويه سمعة أذربيجان من خلال منظمة هيومن رايتس ووتش .

ولهذا السبب تناشد هيومن رايتس ووتش كما فعلت عشية مسابقة الاغنية الاوروبية اليوروفيجن عام 2012م في باكو لمقاطعة العاب اوروبا الاولى باكو 2015 لممارسة ضغط على أذربيجان على يد البلاد الغربية كما ان اختيار هذه الفترة من الحملة ليس من باب الصدفة لان التدابير الرياضية الدولية والمسابقات الدولية للاغنية كانت دائما في محط اهتمام المجتمع الدولي وتواصل هيومن رايتس ووتش انتهازا منها فرصة سانحة ممارسة حملات تشويه ضد أذربيجان . واذا ما كانت أذربيجان وقعت على مشاريع عالمية للطاقة والنقل واستضافت العاب اوروبا الاولى باكو 2015 ذات النطاق القاري او انطبقت سياسة أذربيجان مع صوالح جورج سوروس فيمكن القول بكل يقين وتأكد ان تقارير تالية لهيومن رايتس ووتش لن تجد فيها ولو جملة واحدة حول أذربيجان .

وفي الاصل ، ان ممارسة المنظمات التي وقعت في ايدي الاثرياء الماليين الامريكان والسلطات الامريكية أداة ودمى حملات تشويه وضغط ضد أذربيجان تصدق على ان البلد يسير في سبيل صائب محق وينطلق عن مصالحه الشخصي وعلى انها ليست بقاعدة امامية لاحد . واما التقارير فما كانت قيمة الا لطالبين لان العالم جمعاء ومن بينه أذربيجان ومجتمعها مطلع كافيا على بعثة هيومن رايتس ووتش وامثالها عبر العالم فلذلك لا تقبل تقارير وتصاريح ومواد منشورة على صفحات هياكل منفردة من الصحافة والاعلام مغرضة ومحيزة قبولا محمل الجد على الاطلاق .

 

إهـ / © جميع الحقوق محفوظة لوكالة الصحافة الأذربيجانية ( ابا / APA

تابع على التويتر : @apa_arabic

 

الأخبار الأخرى للقسم

فيديو

صور

  • جيش الاحتلال الارميني يخترق الهدنة 129 مرة
    جيش الاحتلال الارميني يخترق الهدنة 129 مرة...
  • الخارجية: محاولات تغيير التركيبة الديمغرافية في قره باغ الجبلية انتهاك جسيم للقانون الانسانى الدولى
    الخارجية: محاولات تغيير التركيبة الديمغرافية في قره باغ الجب...
+2
سعر الصرف
FOREX
/ 19 فبراير, 2018

USD
 
EUR
 
RR