الأخبار الأخيرة
زوم
الأخبار الخمسة الأكثر قراءة

ملاحظات من المنظر : مقال اول - تحليل


نقاط البداية والنهاية لما قبل 10 سنوات

 

سبق ان جرت دراسة مدققة لكون اهم ورق لعب موجه الى شغل بال تركيا " مجزرة ارمينية " جريانا مسبقا عقب انتهاء الحرب الباردة . كما ان البرلمانات العالمية التي لم تقدر حقوقيا وسياسيا بغض النظر الى مجزرة خوجالي اول ابادة جماعية بعد الحرب الباردة تمهيدا منها بذلك ارضية مناسبة لوقوع مجزرة سريبرينيتسا حاولت منذ اواسط التسعينات اقامة الية ضغط تعمل يوميا على مناهضة تركيا وصفا منها احداث عام 1915م بـ " مجزرة " . اذ كان ايجيفيت المريض عاجزا عن القيام برد فعل على قرارات كانت البرلمانات العالمية تتبناها مدخل القرن الـ21 ، كما لم يكن الا من الحماقة ان يتوقع رجل هذا من بخجة لي غير القادر على قراءة العالم وكذلك من مسعود يلماز الذي ما كان يتمتع باعتبار وثقة حتى داخل حزبه .

وجدير بالذكر ان حكم حزب العدالة والتنمية باشر اقامة حاجز ضد قرارات " مجزرة " تصدر عن البرلمانات الاجنبية اثر استلامها الى السلطة في نوفمبر 2002 . كما شرع عبد الله جول الذي جلس على مقعد وزير الخارجية بعد تسليمه محفظة رئيس الوزراء الى اردوغان في دراسات عملية لازمة متوقعا عوادٍ تعدو على تركيا عام 2005 م الذكرى التسعين لادعاءات " مجزرة " معتمدا على خبرات حصل عليها خلال عضويته لدى الوفد التركي في الجمعية العامة لمجلس اوروبا . واعتبارا من ذلك الحين لا تلقى قرارات " مجزرة " متبنية من جانب برلمانات البلاد الخارجية صمتا عن طرف تركيا خاصة ان وزارة الخارجية والمجلس الوطني كانا يبديان رد فعل سريع خاص .

كما ان انشاء قسم متعلق " بمجزرة " لاول مرة لدى ادارة الدبلوماسية للبلد قد صادف ذلك العهد ايضا . وبالتوازي مع خطوات السياسة والدبلوماسية زاد العلماء والمؤرخون لدى مؤسسة التاريخ التركية والجامعات الشتى من فعالياتهم لاجل تثقيف وتوعية مجتمع البلد في ادعاءات " مجزرة " . حيث كان اورهان باموك وهرانت دينك مصدرين نادرين بالنسبة لقوى تسعى الى المزيد من استغلال ورق " مجزرة ارمينية " ضد تركيا داخلا وخارجا في السبيل الى عام 2005 اذ قدم باموك اقيم عطاء الى ممثلين عن الاتحاد الاوروبي لخصوا " قيودا على حرية التعبير " في تركيا التي تقدمت على بدء مناقشات الى العضوية الدائمة للبلد لدى الاتحاد الاوروبي تلخيصا عبر محاكمات دينك وباموك في مطلع عام 2005 بعباراته " قتل الاتراك مليونا من الارمن و30 الفا من الاكراد " في حديث صحافي له لمجلة سويسرية . واتت هذه العبارة كانت من شأنها ان تؤتي باموك جائزة نوبل ليس في 2005 بل في العام المقبل مع انها اصبحت مهمة الى درجة جائزة نوبل التي قدمت الى باموك عام 2006 في مجال الاداب بالنسبة لمن كانوا مريدين تحويل ادعاءات " مجزرة ارمينية " الى الية ضغط دائمة ضد تركيا .

في السنة التسعين من ادعاءات " مجزرة ارمينية " جاء اكبر انتصار في ذلك العهد لمحاولي اقامة الية ضغط فاعلة ضد تركيا من خلال هذه الادعاءات لانهم كانوا يجدون ان تركيا بدأت تتدمقرط وان تصاريح باموك كانت داخل حدود حرية التعبير والافكار .

وانطلاقا من وجهة نظر دولة تركيا كان اهم حدث في العام التسعين لادعاءات " مجزرة ارمينية " ان الدولة اتخذت في نهاية المطاف موقفا سياسيا دقيقا بصدد القضية : خطب في المجلس الوطني في 13 نيسان 2005 وزير الخارجية عبد الله غول كان يشدد على " عدم ارتكاب ابائه مجزرة وعدم قبول تركيا ابدا اي افتراء مقذوفة " اضافة الى توقيع كلا الحزبين المتمثلين في المجلس وهما حزبا العدالة والتنمية والجمهورية الشعبي على اعلان عن القيام من موقف موحد ضد الادعاءات المعلومة . وكانت النقطة الرئيسية التي كان يلفت اليها عبد الله غول في جميع خطبه التي القاها بصدد القضية في ذلك العهد هي " قد ابرزنا موقفنا في العام التسعين من الادعاءات وينبغي ان يكون هدفا لنا فيما بعد ان نتهيأ لعام المائة للادعاءات " وعلى من يتابع هذه الاعمال ان يتذكروا تذكرا جيدا انذارات غول في ذلك العهد . وبمبادرة عن شكري الكداغ واونور اويمن نائبي المعارضة الاساسية التركية من اصل الدبلوماسية كانت القضية عالقة دائما في جداول اعمال المجلس الوطني للتمكن من تقديم انذارات الى برلمانات لبلاد وقعت في هوى الاعتراف بـ " مجزرة " مزعومة وكانت المبادرة تنجز نتائج ايجابية في كثير من الاحيان .

واما من وجهة نظر سياسة تركيا والمجتمع المدني فجاء اكبر حدث لذلك العهد حصل في مدينة لوزان السويسرية بعد 3,5 اشهر مضت على خطاب عبد الله غول في المجلس وفي السنة الثانية والثمانين على اتفاقية لوزان التي تمثلت اساسا لانشاء جمهورية تركيا الحديثة جرت مساءلة تحقيقية بالنيابة العامة من قبل شرطة سويسرا بحق دوغو بيرينجك زعيم حزب العمل بقوله " ان " مجزرة ارمينية " كذب دولي " في خطاب له في مظاهرة اقامها وفد تركي حضر لوزان برئاسة رؤوف دنك طاش الرئيس المؤسس لجمهورية قبرص التركية الشمالية وبتدخل سياسي عن وزير الخارجية غول تم اطلاق سراح بيرينجك الذي عوقب فيما بعد بالسجن لمدة 3 اشهر قضائيا وبعد ان عاد بيرينجيك الذي تم تحويل عقوبته الى غرامة نقدية الى الوطن باشر فعاليات لانشاء لجنة طلعت باشا . وفي 22 يناير 2006 جدى انشاء لجنة طلعت باشا بحضور رؤوف دنك طاش الراحل ونوزات يالجين طاش نائب حزب العدالة والتنمية من اسطنبول وانصار اويود نائب حزب الجمهورية الشعبي من ارداهان وعدد كبير من الساسة والدبلوماسيين والعسكريين والعلماء وتولى بيرينجيك منصب منسق اللجنة وخصصت وزارة الخارجية 1,5 مليون دولار للجنة لاعمال علمية داعية . وان تظاهرات اقامتها في وقت قصير نسبيا في برلين وباريس ولندن ( والى تظاهرات مقامة بشعار " خذ علمك واحضر " سافر من تركيا عدد كبير من الناس الى جانب مشاركة مهاجرين من اذربيجان في تظاهرات في اوروبا حاملين اعلام اذربيجان ) لجنة طلعت باشا التي كانت غرضها الاساسي ابطال قرارات متخذة في البرلمانات الاجنبية بتنظيم اتراك اوروبا ضد ادعاءات " مجزرة ارمينية " وكذلك وثائق طبعتها باللغات التركية والانكليزية والفرنسية والالمانية وغيرها بعد احضارها من مختلف ارشيفات البلاد العالمية ضد ادعاءات " مجزرة " قد اشتدت صاعد وزارة الخارجية التركية ايضا فمثلا تم نقل كتاب معنون " ما كان لحزب الطاشناق من شيء ان يفعل " لكاتبه اوفانيس كاجازنوني مترجم الى التركية الى اللغات الغربية وتم البعث بها الى البعثات الدبلوماسية التركية في الخارج بالايصاء بالاستفادة منه بصفته احسن دليل على اهدار ادعاءات " مجزرة " .

وان فعاليات لجنة طلعت باشا خلال مدة 5-6 اشهر ادت الى ارسال البرلمان الاوروبي الى حكومة تركيا طلب " ابطلوا اللجنة " وبعد ارسال الطلب في اغسطس عام 2006 تزايدت ضغوط على اللجنة وعلى دنك طاش وعلى حزب العمل على حد سواء فابتداء من صيف 2008 جرى اعتقال مسؤولي لجنة طلعة باشا وناشطيها البارزين بتهم "اقامة منظمة ارهابية وادارتها " . وفي صيف 2011 تم القبض على برينجك الذي عاد حاملا 3 حقائب من الوثائق من ارشيفات روسيا بعد بضعة ايام من عودته حيث كانت تهم " اهانات المشاعر القومية للارمن ( قصد الكتب والمنشورات السائرة وتدابير مقامة بصدد دحض ادعاءات " مجزرة " ) بدعاية تنظيم "اركينيكون " الارهابي " تتصدر لوائح التهم المحررة بحق من تم البعث بهم الى سجن سيليفري . وعلى الرغم من ضغوط واصلت لجنة طلعة باشا فعالياتها وان المنسق الاخير كمال علم دار اوغلو الرئيس السابق لجامعة اسطنبول حضر جلسة اخيرة للنطق بالحكم منعقدة في 5 اغسطس عام 2013 الماضي لوتيرة تسمى " اركينيكون " حاضرا وهو يحمل حقيبته فالقي القبض عليه في قاعة المحكمة وارسل الى سجن سليفري . ومن المتوقع ان يعاد تحقيق ملفات قضائية محررة بحق مسؤولي لجنة طلعة باشا الذين تم اطلاق سراحهم بقرار عن المحكمة الدستورية بالاعتماد على " الاحتجاز في السجن لمدة طويلة بدون اساس " . كما حصلت وتيرة فاسدة اخرى في 2008 لدى مؤسسة التاريخ التركية باقالة يوسف حلاج اوغلي الاستاذ الذي كان " يمنع تطبيع العلاقات التركية الارمينية بقيامه قياما مضادا صارما ضد ادعاءات " مجزرة ارمينية " عن منصب رئيس المؤسسة فمثلا قد اقترح 15 مليون دولار لاعضاء الطاشناك في الولايات المتحدة الامريكية لفتح ارشيف بوستون . وقد فقدت المؤسسة وظائفها كليا بابطال حكومة اردوغان استقلال مؤسسة التاريخ التركية بتعديلات مدرجة في القانون .

ان فتح الحدود بين تركيا وارمينيا ومسائل " تطبيع " العلاقات بين البلدين قد بدأت تظهر على موائد بحث بعد وقوع هذين الحدثين في النصف الاول من 2008 حبس مسؤولي لجنة طلعة باشا واعتقال رئيس مؤسسة التاريخ التركية وباحثيها ودارسيها التي كانت تقاوم مقاومة شديدة ضد ادعاءات " مجزرة ارمينية " .

ويفيد كل هذا انه ما كان هناك من شيء يدعا في العام التسعين من ادعاءات " مجزرة ارمينية " في تركيا " تطبيع " العلاقات بين البلدين وما يسمى بفتح الحدود بين البلدين كما لم يكن هناك من حديث حول ذلك على الاطلاق . فكيف كان سبيل الى هذه النقطة ومن اين ؟

 

/ له ما بعده /

بقلم مائس علي زاده ، اسطنبول

يتحمل كل كاتب المسؤولية عن المقال الذي ينشر باسمه وكل ما يحمله من آراء لا يعبر بالضرورة عن رأي وكالةالصحافة الاذربيجانية ابا / APA .

 

إهـ / © جميع الحقوق محفوظة لوكالة الصحافة الأذربيجانية ( ابا / APA )

 

الأخبار الأخرى للقسم

فيديو

صور

  • جيش الاحتلال الارميني يخترق الهدنة 129 مرة
    جيش الاحتلال الارميني يخترق الهدنة 129 مرة...
  • الخارجية: محاولات تغيير التركيبة الديمغرافية في قره باغ الجبلية انتهاك جسيم للقانون الانسانى الدولى
    الخارجية: محاولات تغيير التركيبة الديمغرافية في قره باغ الجب...
+2
سعر الصرف
FOREX
/ 19 فبراير, 2018

USD
 
EUR
 
RR