الأخبار الأخيرة
زوم
الأخبار الخمسة الأكثر قراءة

الدبلوماسية غير المباشرة : خطة تركيا لمعبر حدودي ثالث مع ارمينيا - تحليل - خاص

الدبلوماسية غير المباشرة : خطة تركيا لمعبر حدودي ثالث مع ارمينيا  - تحليل - خاص

باكو – ابا . تبدتئ مرحلة جديدة في علاقات تركيا وارمينيا . وان عاملا يشترط على هذه المرحلة هو ضغوط نفسانية تتعرض لها انقرة بصدد الذكرى المائة لما يسمى ب " مجزرة ارمينية " مزعومة . وان تركيا التي عجزت عن توقع زيادة الضغوط عشية سنة 2015 والتي تبدي انطباعات غياب خطط ا وب وج لها ضد ذلك طفقت تخسر مواقع من ارمينيا كانت تملكها واحدة تلو اخرى .

ان البطاقات التي كانت تملكها انقرة في هذه القضية هي ارباح عادت الى تركيا بكون الحدود مغلقة وعدم اقمة العلاقات الدبلوماسية وتفوق نفساني عاد الى تركيا بعدم تحقق محاضر زوريخ بامتناع ارمينيا نفسها ومواجهة مبادرات انشاء لجنة مشتركة للتاريخ رفض يريفان .

كما هناك موارد موضوعية اخرى يمكن ان تستخدمها تركيا ضد ادعاءات " مجزرة ارمينية " مزعومة ومنها فتح مقابر جماعية جراء المجزرة المرتكبة ضد الاتراك من قبل الارمن في الاناضول واستغلال الجرائم المرتكبة من قبل منظمة اسالا الارهابية الارمينية وواقعة مجزرة خوجالي الحقيقية في الدعاية المضادة لارمينية على الصعيد الدولي . وللاسف ان هذه الموارد ظلت غير مستخدمة خلال السنوات الماضية بل نتابع باسف شديد خضوع تركيا التي تتخذ موقفا مستسلما لضغوط لفتح الحدود مع ارمينيا .

ومن جهة اخرى ، وان تنشط التشات الارمينية في انقرة وكسب الارمن بامكانية الضلوع في اعمق رحاب سياسة تركيا من خلال تعيين اثين ماحجوب يان الارميني كبير مستشاري رئيس الوزراء التركي واقامة تدابير متسلسلة في انقرة بغية جعل صوالح ارمينيا جاليات وشتات وكذلك تشكيل رأي عام نحو ضرورة فتح الحدود مع ارمينيا وتكثيف هذه العمليات المذكورة مع اشراك الدبلوماسي الرئيسي الذي كان مشاركا اساسيا في مفاوضات سرية بين تركيا وارمينيا وهو اونال جويك اوز وغيرها تبدي نفسها من المسائل الملحة . كما ان سياسة تركيا ازاء ارمينيا لا تحددها للاسف عوامل موضوعية تعتمد على السياسة البصيرة بل هذه الحقائق التي ذكرناها اعلاه .

كما ان تحليل الاوضاع تشير الى ان انقرة تحسب من الاساس 3 عوامل في قضية فتح الحدود مع ارمينيا وهي ا – ضغوط الغرب و ب- ضرورة الاحتساب بصوالح اذربيجان وج – حجم متزايدة للتجارة مع ارمينيا .

ولا للاخير المذكور في الاصل ان يعد عاملا موضوعيا لان حصة ارمينيا في التجارة الخارجية التركية ضئيلة جدا . وان التجارة غير الرسمية مع ارمينيا قضية تستخدمها تركيا " ورقة رابحة " ضد ضغوط الغرب وان انقرة تهتم بقبول هذا العامل عاملا موضوعيا لاجل خفض الضغوط . وعلى الرغم من ابقاء تركيا " حقوقيا " الحدود مع ارمينيا مغلقة فان هناك علاقات تجارية مقامة بين هذا البلد عبر بلاد ثالثة وخلال مدة توقيع محاضر زوريخ قد ازداد التبادل التجاربي بين البلدين الى درجة تذكر علانية . وتتخذ انقرة خطوة " فريدة " لاجل تحييد ضغوط متزايدة عشية الذكرى المائة لما يسمى ب " مجزرة ارمينية " . وما هي هذه الخطوة وما هو تتميز هي " بتفردها " ؟ وان الحديث يدور حول فتح معبر حدودي جديد على اراضي محافظة ارداهان التركية عند جيلدير – اقطاش بالحدود مع جورجيا حيث ان فتح هذا المعبر الحدودي يفيد " بالفعل " فتح الحدود مع ارمينيا في الاصل ، لان ...

ان نقل الشحنات من تركيا الى ارمينيا يجري مجرى معبر ساربي الحدودي عند الحدود مع جورجيا مجرى اساسيا وان ناقلات تعبر من خلال هذا المعبر تصل الى معبر نينوجميندا / باورا الواقعة عند الحدود الجورجية الارمينية بعد قطعها مسافة تبلغ 264 كم برا وتدخل اراضي ارمينيا اثر اجراءات جمركية . ويعتبر هذا الخط اهم خطوط يجري تحقيق التبادل التجاري المقاس بعشرات ملايين دولار بين تركيا وارمينيا . وان فتح معبر جيلدير – اقطاش الحدودي المنشأ عند الحدود الجورجية التركية سيسهل نقل الشحنات الى ارمينيا . وان الناقلات الناقلة الشحنات الى ارمينيا لا تدخل اراضي جورجيا من خلال معبر ساربي بل عبر معبر جيلدير وسوف تصل الى معبر نينوجميندا / بافرا بالحدود الجورجية الارمينية بعد قطع مسافة لا تزيد عن 30 كم فقط مما يفيد ان خط نقل الشحنات من تركيا الى ارمينيا سيتقلص بقدر 8 اضعاف لا اقل ! واما انخفاض نفقات النقل سيؤدي الى تدني القيمة الصافية للبضائع المنقولة الى ارمينيا علاوة على افادته معنى تموين الارمن المنخفضي القدرة على الشراء بالبضائع التركية ذات اسعار ارخص . لان ارمينيا التي تعيش في الازمة الاقتصادية الوخيمة والتي تختنق في ارتفاع متزايد للاسعار الاستهلاكية سوف يأتي هذا بالنسبة لها انبوبا اضافيا للتنفس ومن الاسف الشديد ان تركيا الحليفة الاستراتيجية بالنسبة لاذربيجان هي التي تفتح هذا الانبوب الاستراتيجي لارمينيا التي تعاني من غياب هواء العدو لكلا الطرفين .

كما ان انشاء معبر جيلدير – اقطاش الحدودي يمكن انقرة من تحييد العوامل الموضوعية الثلاث المذكورة في قضية فتح الحدود مع ارمينيا وله ثلاثة وجوه

- اولها ان انقرة رغم عدم قدرتها على فتح معبر دوغوقابي الحدودي بعوامل داخلية وخارجية نحو الغرب تبعث برسالة انها حريصة على فتح الحدود مع ارمينيا بفتح معبر حدودي اخر يكسب بنفس المستوى من الاهمية .

- وثانيها ان معبر جيلدير – اقطاش الحدودي لا يمنح لاذربيجان حقا في كونها مستاءة مباشرا بما انه يقع عند الحدود مع جورجيا ولا ارمينيا . كما يمكن لتركيا ان تعلق فتح معبر جيلدير – اقطاش على خفض حجم نقل الشحنات من خلال معبر ساربي . لان انقرة لا تغير في وجهة نظرها : ان الحدود غير مفتوحة وان العلاقات الدبلوماسية غير مقامة وان صوالح اذربيجان ما زالت محط الاهتمام والانتباه التركي ولا علاقة مباشرة لمعبر حدودي جديد قيد الفتح مع ارمينيا وبالعكس وهو خادم لزيادة حجم نقل الشحنات الى جورجيا واذربيجان من تركيا وبالعكس وهلم جرا .

- وثالثها انه يحفز رجال الاعمال الذين اقاموا علاقات تجارية مع ارمينيا خاصة ارادة لديهم لتوسيع العلاقات التجارية مع يريفان مع نيل زيادة حجم التبادل التجاري بين الطرفين حيث ان تركيا تنظر في هذا العامل كرد عشية الذكرى المائة على ضغوط الغرب .

كما يبدو ، ان انقرة رغم تصاريحها الرسمية التي تدلي بها لم تنج بعد من خوف " الذكرى المائة " . وان اعضاء الشتات الارمينية داخل تركيا يبدون طامحين بانهاء القضية بانتصار ارمينيا .

وعلى الرغم من ان فكرة " غياب اي سبيل بديل لانقرة بعدُ " تشكل الخط الرئيسي لرأي عام تحرص الصحافة التركية تشكيلها في تركيا فان الجميع يعرف ان البديل الوحيد الناجح وطويل الاجل هو الاخذ بعين الاعتبار صوالح اذربيجان في اروقة انقرة في الاصل . ولا يطلب هذا البديل كثيرا الا شيئا واحدا وهو ابداء ارادة سياسية والحيلولة دون تشجيع ارمينيا مصالحها في تركيا او تقييدها .

لانه مهمى كان الامر حقيقة مرة فان تركيا فيها الجاليات الارمينية التي تدافع عن صوالح ارمينيا في سياسة وتجارة وصحافة تركيا في الوقت الحاضر . وان مجرد تولي اثين ماحجوب يان الارميني الاصل منصب كبير مستشاري رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلي وان تنظيم مؤتمر " الباب المختوم " الذي ابرز ابرازا سافرا ضرورة فتح الحدود مع ارمينيا من قبل محجوب يان هذا المسؤول الحكومي الرسمي التركي من مثل صغير لكل ما جرى ذكره سالفا .

وليس هناك من شيء يفيد ان تركيا قد رمى مصالح اذربيجان في سياستها الخارجية كما ان كلا البلدين يطوران العلاقات في جميع المجالات بدون الاستثناء بناء على الصوالح المتبادلة ولكن بعضا من الاوساط في تركيا تعرض صوالح اذربيجان للخطر السافر عند بعض من النقاط التي تتناقض فيها الصوالح والتي تكسب ببالغ الاهمية بالنسبة لاذربيجان خاصة في مسائل سياسة ارمينيا وفتح الحدود مع ارمينيا حيث من الواجب للغاية الاخذ بعين الاعتبار موقف اذربيجان الواضح .

ولا ينبغي لتركيا ابدا ان تغض النظر عن حقيقة تحقيق اذربيجان بالمحض جميع المشاريع الدولية الضخمة التي جعلت تركيا كسبت بصفة اهم بلد في نقل الشحنات والطاقة بين الشرق والغرب وبصفة بلد الطاقة مع زيادة وزنها الصافي في المنطقة لان الارباح التي كسبتها تركيا على حساب مشاريع ضخمة حققتها اذربيجان تستفيد منها تركيا ليس في المنطقة فقط بل وفي العلاقات في الشرق الاوسط والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية ايضا . وبالفعل ، وان كفة اذربيجان من الميزان في نظر تركيا تثقل من كفة ارمينيا وينبغي لانقرة الا تجهل هذا العامل الموضوعي المهم خصوصا ان اقامة علاقات غير مباشرة مع ارمينيا لن تكون توازنا في الميزان بل خارق التوازن فيه مما يجب على احتسابه في سياسة تركيا الخارجية بالضرورة .

كما انه لا بد من الذكر هنا ان السبب الرئيسي لاغلاق الحدود بين تركيا وارمينيا يرجع كما يدعي به محجوب يان المذكور وغيره من اعضاء الشتات الارميني في تركيا الى ادعاءات " مجزرة " مزعومة تدعي بها ارمينيا ازاء تركيا الى جانب نزاع قراباغ الجبلي ، الامر الذي يفيد لتركيا ان تقبل هذه الواقعية الحقيقية والا تواصل اللجوء الى استغلال الادعاء " بان اذربيجان هي التي يرجع اليها سبب مواجهة تركيا ضغوطا بصدد ارمينيا " وفقا لروح التعاون الاستراتيجي بين الطرفين .

مركز ابا للتحليل

إهـ / © جميع الحقوق محفوظة لوكالة الصحافة الأذربيجانية (‏APA)

 

الأخبار الأخرى للقسم

فيديو

صور

  • جيش الاحتلال الارميني يخترق الهدنة 129 مرة
    جيش الاحتلال الارميني يخترق الهدنة 129 مرة...
  • الخارجية: محاولات تغيير التركيبة الديمغرافية في قره باغ الجبلية انتهاك جسيم للقانون الانسانى الدولى
    الخارجية: محاولات تغيير التركيبة الديمغرافية في قره باغ الجب...
+2
سعر الصرف
FOREX
/ 19 فبراير, 2018

USD
 
EUR
 
RR