الأخبار الأخيرة
زوم
الأخبار الخمسة الأكثر قراءة

الأرمن يكتشفون المتسبب فى هزيمتهم: الرئيس إلهام علييف - الرأي

الأرمن يكتشفون المتسبب فى هزيمتهم: الرئيس إلهام علييف - الرأي

إن آلة الدعاية الأرمنية مما تعرض لأشد قسوة من ضربات حرب "الأيام الأربعة" وتكفي متابعة حساب المتحدث باسم وزارة الدفاع الأرمينية أرتسرون أفانيسيان الذي يولى مهمة "غوبلز" على موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" للاطمئنان على ذلك. ويشكل الأرمن بأنفسهم جزء كبيرا من المحتجين على مواد دعاية رخيصة يداوله أفانيسيان. والحقيقة أن نشاط آلة الدعاية الأرمنية خلال 40 يوما ماضيا لا يهدف المجتمع الأذربيجاني بل يتوجه إلى الأوساط الأرمنية التي انتابتها موجة الاعتراض الناجمة عن الهزيمة يعني تشن أرمينيا حربا إعلاميا ضد سكانها في محاولة للسيطرة على السخط الاجتماعي والحيلولة دون تحوله إلى المظاهرات واسعة النطاق. 

يجدر الذكر أن هذه الدعاية تعطى النتائج إلى حد ما لأن المجتمع الأرمني يخضع للتلاعب وهذا ما يشجع " غوبلز" الأرمن المحليين على توجيه السلاح نحو أذربيجان واستخدام نفس الوسيلة ضد أذربيجان لكنهم لا يأخذون بعين الأعتبار الفرق بين المجتمعين الأذربيجاني والأرمني الأمر الذي جعلهم يفشلون. أهم ميزة المجتمع الأذربيجاني هو شعور الوحدة بغض النظر عن الهويات الدينية والعرقية والطائفية. وأظهرت حرب "الأيام الأربعة" تضامن الشعب الأذربيجاني في مسألة تحرير أراضي البلاد من عناصر جيش الاحتلال حتى لم يتمكن الأرمن رغم مساعيهم العسكرية والسياسية من خلق الانقسام داخل السكان الأذربيجاني. وخابت آمالهم المتعلقة بمراسم دفن الشهداء وإثارة الفوضى نتيجة لها حتى ترابط أذربيجانيون ارتباطا وثيقا مع بعضها البعض ودعموا سياسة تمارسها السلطة في اتجاه تحرير الأراضي.

ويقدم الأرمن القيادة الأذربيجانية كعرقلة رئيسية أمام تسوية صراع قره باغ الجبلية وذلك خوفا من سمعتها. وبطبيعة الحال لا يسعهم إقناع المجتمع الأذربيجاني بالحجج الني يعتمدون عليها ولا حتى المجتمع الأرمني. نورد على سبيل المثال شريط الفيديو الفاشل الذي  جهزه أفانيسيان في إطار حملة تشويه الرئيس الأ ذربيجاني فضلا عن نشاط مواقع الكترونية أرمنية  غير محترفة. "كشف" واحد من هذه المواقع عن خطة أرمينيا القاضية ضد أذربيجان ويقوم بتحليل وضع أذربيجان الحالي مبيّنا أن أسعار النفط لن تتجاوز حد 100 دولار وهذا مما سوف يثير السخط الاجتماعي. لكنهم يتغاضون عن نقطة واحدة من شأنها تدمير هذه المزاعم : تراجعت أسعار النفط في عام 2008 بعد الأزمة الاقتصادية العالمية بشكل حاد بل لم تشعر أذربيجان بآثارها ناهيك عن إي احتجاج لأن استقرار البلاد يعتمد على الأدارة ولا على أسعار النفط.

والمزاعم الأخرى التي تتمسك وسائل الإعلام الأرمنية بها هي أن أذربيجان لن تكون قادرة على استضافة الفعاليات الكبيرة مثل "يوروفيجن" و"الألعاب الأوروبية" إلا أن الصحفيين الأرمن "ينسون" استعادة أذربيجان لإقامة الحدث الرياضي الأكثر ربحا سباق "الفورمولا 1" لمدة 10 سنوات و"دورة ألعاب التضامن الإسلامي" في عام 2017 بالإضافة إلى عقد الفعاليات العالمية في أذربيجان في عام 2016 حيث شهدت أذربيجان انخفاضا حادا لأسعار النفط.  

 والأمر الآخر المثير للاهتمام هو نتائج تحاليل الخبراء الأرمن إزاء كيفية تعامل أرمينيا مع الوضع القائم والذين يرون صورة الرئيس علييف الفائز كتهديد أكبر لبلادهم. يوصي "الخبراء" للحكومة الأرمنية تجميع وتوجيه جميع مواردها إلى إطاحة علييف بدون الإشارة إلى نوع مواريد أو وسائل تعطي للحكومة الأرمنية الفرصة لإطاحة علييف من خلالها. ومع ذلك جناح السياسة الخارجية للخطة واضح ويهدف إلى تكوين الرأي العام ضد الرئيس إلهام علييف على الساحة الدولية.
 
وتنص خطة الأرمن على الاستفادة من "السلاح الرئيسي" للغرب أي مسألة حقوق الإنسان والديمقراطية في "مكافحة"الرئيس علييف. يقترحون أن يدرج الشتات الأرمني العامل في الغرب هذا "السلاح" في حملاتهم الترويجية ويستخدمه كجزء من السياسة المنتهجة تجاه الاعتراف باستقلال قره باغ الجبلية.

أما الاتجاه الروسي من الخطة فتنص على جلب العلاقات العسكرية الاستراتيجية بين أرمينيا وروسيا إلى الصدارة ومبالغة العلاقات بين أذربيجان وتركيا وتكوين الرأي في المجتمع الروسي حول أن أرمينيا وروسيا يحارب أذربيجان وتركيا وهذا مما قام به بعض سياسيون أرمن خلال معارك أبريل.  

وأخيرا يكشفون عن الاتجاه العسكري للخطة المدمرة مؤكدين على ضرورة احتلال بعض القرى أو المحافظات الأذربيجانية في اتجاه شرقي من الحدود بين "أرتساخ وأذربيجان" التي سيؤدي إلى تضعيف مواقع الرئيس علييف في المجتمع.

على ما نرى الرئيس علييف هو مصدر قلق الأرمن الرئيسي. الأسباب كثيرة- لكن الجوهر واحد: شنت وسوف تشن سياسة الرئيس الأذربيجاني ضربات ثقيلة على المصالح السياسية والعسكرية والدبلوماسية للأرمن.

 دعونا نصنف أسباب استهداف الخبراء الأركم الرئيس علييف في خطتهم القاضية . اعترف الأرمن السبب الأول أثناء حرب "الأيام الأربعة" وهو أن علييف قادر على إجراء المباحثات مع كبار مسؤولي روسيا بشكل حر خلافا على الرئيس الأرمني ساركيسيان مما يشير إلى أفضلية أذربيجان على أرمينيا في المجال الدبلوماسي حتى عند روسيا. بالتالي يبذل الأرمن الجهود من اجل تشويه صورة علييف بسبب سياسته الخارجية الناجحة بل هناك أمر غير واضح يعود إلى السؤال "أمام من سوف يسودون صورة الرئيس علييق؟"لا يعرفون ذلك بالضبط.لن يستسلم المجتمع الأذربيجاني للمغامرة الأرمنية وإذا كانت الحملة ضد علييف الموجه إلى المجتمع الأرمني فهو الاعتراف بالهزيمة لأن إلهام علييف رئيس للدولة المعادية ووصفه بالألوان السلبية لدى الأرمن خطوة تعادل الاعتراف بقوته.  

بقلم وقار حسينوف مدير مركز التحليل لوكالة أبا

  
 

الأخبار الأخرى للقسم

فيديو

صور

  • مواجهات بين القوات الاسرائيلية والفلسطينيين في يوم الغضب للقدس
    مواجهات بين القوات الاسرائيلية والفلسطينيين في يوم الغضب للق...
  • جيش الاحتلال الارميني يخترق الهدنة في 119 مرة خلال اليوم
    جيش الاحتلال الارميني يخترق الهدنة في 119 مرة خلال اليوم...
+2
سعر الصرف
FOREX
/ 11 ديسمبر, 2017

USD
1.7
 
EUR
2.0024
 
RR
0.0287